الشيخ عزيز الله عطاردي

547

مسند الإمام حسن ( ع )

ولا يتسخط ولا يتبرم ، كان أكثر دهره صامتا . فإذا قال بذّ القائلين كان لا يدخل في مراء ، ولا يشارك في دعوى ، ولا يدلي بحجة حتّى يرى قاضيا ، وكان لا يغفل عن إخوانه ولا يخصّ نفسه بشيء دونهم ، كان ضعيفا مستضعفا فإذا جاء الجدّ كان ليثا عاديا كان لا يلوم أحدا فيما يقع العذر في مثله حتى يرى اعتذارا ، كان يفعل ما يقول ويفعل ما لا يقول ، كان إذا ابتزّه أمران لا يدري أيهما أفضل نظر إلى أقربهما إلى الهوى فخالفه . كان لا يشكو وجعا إلّا عند من يرجو عنده البرء ، ولا يستشير إلا من يرجو عنده النصيحة ، كان لا يتبرّم ولا يتسخّط ولا يتشكّى ولا يتشهّى ولا ينتقم ولا يغفل عن العدوّ ، فعليكم بمثل هذه الأخلاق الكريمة ، إن اطقتموها ، فإن لم تطيقوها كلّها فأخذ القليل خير من ترك الكثير ولا حول ولا قوة إلّا باللّه [ 1 ] . 3 - الصدوق ، حدثني أبي ، ومحمد بن الحسن رضي اللّه عنهما ، قالا : حدّثنا سعد بن عبد اللّه ، عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي باسناده يرفعه إلى الحسن بن عليّ عليهما السلام ، قال : الناس أربعة فمنهم من له خلق ولا خلاق له ، ومنهم من له خلاق ولا خلق له ، ومنهم من لا خلاق ولا خلق له ، وذلك من شرّ الناس ، ومنهم من له خلق وخلاق فذلك خير الناس [ 2 ] . 4 - الطوسي ، أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرنا الشريف أبو عبد اللّه محمد بن محمد بن طاهر ، قال : أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد ابن سعيد ، قال : حدّثنا أحمد بن يوسف بن يعقوب الجعفي ، قال : حدّثنا

--> [ 1 ] الكافي : 2 / 237 . [ 2 ] الخصال : 236 .